في مقالتي السابقة «عن أبي» كتبت أن على خط أباكان–تايشيت محطة كوشورنيكوفو، سميت تكريماً لمهندس الاستطلاع ألكسندر ميخايلوفيتش كوشورنيكوف. في بلدة عمال السكك الفتية نصب لـA. M. كوشورنيكوف، الذي مات أثناء الاستطلاعات.
في عام 1942 القاسي، وسط الحرب الضارية، بدأت استطلاعات خط أباكان–تايشيت. أُسندت قيادة إحدى البعثات إلى ألكسندر كوشورنيكوف الموهوب الخبير. تحكي عنه سطور يومياته الآتية. وهذه رسالة أرسلها إلى زوجته مع دليل عائد في 12 أكتوبر 1942.
كتب: «…حصلت على نتيجة إيجابية في استطلاع الممر. سأكون سعيداً لو أُسندت إليّ هذه الدراسات التمهيدية العام القادم. الأماكن مثيرة هنا. لا تحزني، سنلتقي قريباً».
إن غبت طويلاً فانتظري بهدوء، فقد خرجت من التايغا غير مرة حتى في قلب الشتاء. لا يمكنني الموت، فتعطشي للحياة كبير جداً». في 31 أكتوبر دوّن: «لم يبق إلى المساكن سوى 52 كيلومتراً، لكنها مستعصية إلى حد أننا ربما لا نخرج إطلاقاً». وفي 3 نوفمبر: «أكتب على الأرجح للمرة الأخيرة.
أتجمد. أمس، 2 نوفمبر، وقعت الكارثة. مات كوستيا وأليوشا. سُحب الطوف تحت الجليد، وغاص كوستيا معه فوراً.
قفز أليوشا إلى الجليد وزحف نحو 25 متراً فوق جليد مغمور بالماء. ساعدته على بلوغ الضفة لكن لم أستطع سحبه إليها، فتجمد نصفه في الماء. أسير على قدمي. جائع ومبلل، بلا نار ولا طعام.
سأتجمد على الأرجح اليوم…». قراءة آخر سطور كوشورنيكوف صعبة وثقيلة جداً. سمّى البنّاؤون طريق المستطلعين «طريق الشجاعة». وفي البلدة نصب لـA.
M. كوشورنيكوف، ومنه مباشرة يبدأ شارع ألكسندر أفاناسييفيتش نيفسكي، مشرف قطار البناء والتركيب رقم 241: أبي. وأرسل تحية الابن إلى كل من عمل معه أو عرفه ويتذكره. وشكراً خاصاً لموظفي المتحف المحلي الذين ساعدوني في جمع المادة عن أبي وأبطال الاستطلاع: A.
M. كوشورنيكوف وA. D. جورافليوف وK.
A. ستوفاتو، الذين خُلّدت ذكراهم في أسماء محطات «طريق الشجاعة».

@nevsky_alexander
على Instagram، دبي بعيدًا عن صور البطاقات البريدية: العائلة والمدينة والاكتشافات والحياة بين المشاريع. وعلى Threads، أفكار بصوت عالٍ عن التصميم والذكاء الاصطناعي. أما YouTube فللفيديوهات التي تحتاج مساحة أكبر من الستوري. تابعوني حيث يناسبكم، ولنبقَ على تواصل