مسافة عمل مقطوعة، لا إحصاء فقط
فتحت مؤخراً ملفي في Codex وتوقفت للحظة: 2.9 مليار توكن إجمالاً, 117.5 مليون توكن في يوم الذروة، 417 محادثة، 306 مهارات مستخدمة، 49 مهارة مستكشفة، وأطول مهمة 4 ساعات و11 دقيقة.
للوهلة الأولى أرقام في واجهة. لكنها بالنسبة لي مسافة عمل، لا تجربة عابرة أو توليد صفحة للمتعة. عشت فعلياً أشهراً داخل تطوير الذكاء الاصطناعي: مواقع وتطبيقات ونماذج ومشاريع Swift وMVP وأدوات داخلية وعمارة وإعادة هيكلة ونشر وأخطاء وإصلاحات وأخطاء جديدة.

هل هذا كثير أم قليل؟
لمستخدم ChatGPT العادي، يبدو رقماً هائلاً. ولمن يبني شيئاً عبر أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي يومياً تقريباً، يشبه سجل عمل طبيعي.
عندها تتجاوز التوكنات كونها استهلاكاً، لتصبح أثر التفكير: سجل المرات التي لم تكتفِ فيها بفكرة جميلة تؤجلها، بل بدأت البناء فعلاً.

ما الذي اختبرته؟
جربت خلال هذه الفترة بعمق Codex, Claude Code, Cursor IDE مع Composer 2.5 والجديد Antigravity.
لم أختر الأداة كديانة. لا يهمني الجدل حول الشعار الأفضل أو النموذج الأعلى ضجيجاً على X. يهمني تقدم المشروع، وأن يُبنى الكود وتبقى العمارة متماسكة ويعمل التطبيق، وأن أصوغ المهمة صباحاً وأحصل بعد ساعات على نتيجة تعمل، لا مجرد حديث.
لماذا أصبح Codex أداتي الأساسية؟
في النهاية أصبح مزيجي الأساسي Codex + GPT-5.5 على High Effort. وعندما أحتاج التفكير جيداً في العمارة قبل كتابة الكود، أنتقل إلى Plan Mode على Extra High.
هنا كان Codex الأكثر عملية، وإن لم يكن دائماً الأكثر سحراً أو جمالاً في الرد الأول. لكنه الأنسب للعمل الحقيقي، يحافظ على مسار طويل ويتيح التكرار دون شعور دائم بأن الأكسجين سينفد.
مهارات وإضافات ونظام تشغيل جديد للمشاريع
أكثر ما يثيرني في Codex ليس التوكنات وحدها، بل هذه 306 مهارات مستخدمة و 49 مهارة مستكشفة. عند نقطة ما يتجاوز الذكاء الاصطناعي نافذة الطلبات ليصبح منظومة عمل: مهارات وإضافات وذاكرة وتخطيط وكود ومتصفح ونشر ورسم علاقات المشروع وإعادة هيكلة.
كان لدى المصمم Figma ومتصفح وملاحظات. الآن يستطيع الذكاء الاصطناعي قراءة المشروع ورسم علاقاته وفحص النتيجة في المتصفح والمساعدة بالنشر وتنظيف العمارة. يكاد يصبح نظام تشغيل لبناء الأفكار، أكثر من مجرد دردشة.
Claude Code: مهندس معماري قوي لكنه مكلف بالتوكنات
Claude Code أحترمه كثيراً أيضاً، خصوصاً مع Opus 4.8عند الحاجة لمرور معماري أول، ونظرة شاملة تكشف نقاط الضعف وتقسم المنظومة إلى وحدات سليمة.
لكن Claude Code يستهلك التوكنات بسرعة هائلة، حتى مع ذاكرة المشروع والحذر الأقصى ومع مهارة graphifyحين يُبنى رسم علاقات المشروع ويفترض أن يصبح كل شيء أسهل في الإدارة.
لذلك أصبح Claude Code عندي الآن أقرب إلى مستشار معماري مكلف منه إلى البنّاء الأساسي. أستدعيه، وأحصل على نظرة أولى قوية، وآخذ الخطة، ثم أواصل البناء في أداة أخرى.
Cursor + Composer 2.5: ورشة للإكمال والإتقان
Cursor + Composer 2.5 كان ورشة عمل ممتازة: لا نافذة الخمس ساعات المزعجة، واستهلاك بطيء للتوكنات، وجودة قوية جداً في الإكمال وإعادة الهيكلة.
يتابع المشروع بعد Claude Code أو Codex جيداً: إغلاق الأطراف وترتيب الكود وإعادة هيكلة حذرة، دون ثورة حين يكفي التنظيف.
هذا وضع مهم جداً، لأن معظم أدوات الذكاء الاصطناعي تستطيع توليد MVP، لكن الوصول إلى حالة تصلح للفتح والعرض والتطوير مهمة مختلفة.
Antigravity ومشاريع Swift
فاجأني بشكل خاص Antigravity. لم أتوصل لحكم نهائي عليه بعد، لكنه أبدع في مشروع Swift لتطبيقي الشخصي Nevsky OS أظهر أداءً جيداً جداً.
خصوصاً عند إكمال تطبيق كمبيوتر لتفريغ الكلام الإنجليزي واقتراح النصوص لحظياً. ساعد Antigravity على تقدم التطبيق فعلاً، متجاوزاً كتابة مقطع كود. يستحق وقتاً مستقلاً واختباراً جاداً، خصوصاً في Swift وmacOS وiOS.
ما الذي يغيره ذلك لي؟
عملت مصمم منتجات سنوات، أفكر بالواجهات والسيناريوهات والمنطق وسلوك المنظومة. لكن بين التصميم والمنتج الحقيقي كان دائماً جدار: مواعيد ومطورون وميزانيات وقائمة مهام وسرعة الآخرين.
انخفض الجدار كثيراً الآن. أستطيع بناء صفحة تسويق وMVP وأداة داخلية وتطبيق Swift ونموذج يعمل بنفسي. يتغير التفكير من سأفعل يوماً إلى ماذا لو بنيته مساء اليوم؟

رأيي
منظومتي الحالية:
- Codex + GPT-5.5 High Effort للعمل الأساسي وتطوير المشاريع.
- Codex Plan Mode / Extra High Effort للعمارة والقرارات المعقدة في وضع التخطيط.
- Claude Code + Opus 4.8 لمرور معماري أول محدد، خصوصاً للمواقع التفاعلية بلوحة إدارة وحسابات مستخدمين.
- Cursor + Composer 2.5 للإكمال وإعادة الهيكلة والتنظيف بعد Claude Code أو Codex.
- Antigravity أداة واعدة، خصوصاً لـSwift وmacOS وiOS، أريد استكمال اختبارها؛ أعطت نتائج جيدة وبُنيت المشاريع دون مشاكل في Xcode وأمكن اختبارها على أجهزة حقيقية.
دون أسماء، يفوز من يفكر ويبني ويفحص بسرعة ولا يعلق في الاختيار الأبدي، أكثر ممن يجد الأداة الأذكى. ولعقلي وإيقاعي، تبقى الأداة الأكثر عملية حالياً Codex. 🚀




@nevsky_alexander
على Instagram، دبي بعيدًا عن صور البطاقات البريدية: العائلة والمدينة والاكتشافات والحياة بين المشاريع. وعلى Threads، أفكار بصوت عالٍ عن التصميم والذكاء الاصطناعي. أما YouTube فللفيديوهات التي تحتاج مساحة أكبر من الستوري. تابعوني حيث يناسبكم، ولنبقَ على تواصل